كورونا.. ميزانيات الدول العربية على موعد مع شهور عجاف

قررت أغلب دول المنطقة، اتخاذ إجراءات تقشفية بجانب الحزم التحفيزية لتخفيف الأضرار، مع تفاقم الخسائر المالية لاقتصاداتها بسبب تداعيات تفشي جائحة “كورونا”، ما يُنبيء الشعوب بموعد مع “شهور عجاف قد يطول أمدُها”.
واتجهت الدول العربية إلى تقليص الإنفاق العام في ظل تداعيات “كورونا” على الميزانيات الحكومية، في مقدمتهم السعودية وعُمان ودبي، بينما لمحت عدد من الدول حول إجراءات تقشفية محتملة بالفترة المقبلة كمصر والعراق.
وتوقع جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، تراجع صادرات الدول المصدرة للنفط بمنطقة الشرق الأوسط، بمعدل 220 مليار دولار خلال 2020، بضغط تداعيات “كورونا” على الاقتصاد العالمي.
وقدر أزعور، في تصريحات صحافية، أن العجز المالي لدول المنطقة من المتوقع أن يتجاوز 10 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي.
وطالب مدير إدارة الشرق الأوسط، بوضع المزيد من السياسات المالية والنقدية، مثل تعزيز الدعم الاجتماعي والمساعدات والتسهيلات الضريبية والضمانات الحكومية والدعم المالي والتمويلي لتخفيف صدمة “كورونا”.
وأوضح أن دول المنطقة، أنفقت 64 مليار دولار على إجراءات مواجهة كورونا، كما تحركت البنوك المركزية بسرعة، وتم ضخ أكثر من 47 مليار دولار من السيولة في دول المنطقة خلال الأسابيع الأولى من الأزمة.